بيان صحفي صادر من كتلة الوحدة والتغيير

بيان صحفي 

إن الأحزاب المشكلة لكتلة الوحدة والتغيير "حزب اتحاد الشباب الديمقراطي،الحزب الموريتاني للإصلاح والمساواة،حزب الجيل الجديد "نعلن للرأي العام الوطني والدولي أن هذا النظام يعمل منذ توليه حكم البلد  على تعطيل الدستور وقوانين الجمهورية وبسط السلطة التنفيذية يدها على كل السلط وخاصة السلطة القضائية التى أضحت  تستخدم فيما يخدم النظام وأجندته واداة لتصفية خصومه والتخلص منهم ونحن تذوقنا مرارة ذلك الظلم وحيثياته عند ما حكمت الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا لصالح أحزابنا قوبل بالطعن من وزارة الداخلية فراجعت المحكمة جلستها وأكدت الحكم رقم 59 الصادر بتاريخ 2019/11/20 بحكم آخر رقمه 12 بتاريخ 2020/06/29 وعند لقائنا بإدارة الشؤون السياسية أكدت لنا أنه لم يعد أمامهم إلا الإعتراف بأحزابنا والإمتثال لقرارات المحكمة العليا.

لقد اختارت هذه الكتلة الإنضمام إلى الأغلبية الرئاسية وجرى ذلك فى مؤتمر صحفي فى مقر حزب الإتحاد من أجل الجمهورية برئاسة رئيسه وتمت تغطية الحدث فى الوسائل الإعلامية الرسمية .
وبعد شهر من الإنضمام علمنا بأن وزير العدل قدم طعنا من نوع آخر يسمى "الطعن لصالح القانون" ضد قرار المحكمة لصالح وزارة الداخلية، مما جعلنا نراجع رئيس الحزب الحاكم خشية أن يشملنا هذا الطعن فما كان منه إلا أن أكد لنا أن هذه الأحزاب الثلاثة فى مأمن وحصن حصين وأنه أكد له وزير الداخلية ذلك، وبعد سنة فوجئنا بمنطوق قرار رقمه 28 بتاريخ 2021/06/21 جاء فيه "قررت المحكمة قبول الطعن لصالح القانون وإلغاء قرارها رقم 2019/59 فى جزئيته المتعلقة بالأحزاب السياسية موضوع الطعن لصالح القانون والإبقاء على قرار  وزارة الداخلية المتضمن حلها" .
 هذا فى حين أن أحزاب أخرى استفادت من أحكام مماثلة ولم يطعن فيها ولو مرة واحدة فأي عدالة هذه؟
كيف يمكن أن تشمل أحزابنا فى طعن وزير العدل والقصة معروفة بأنه طعن خاص ضد حزب خاص تم تعليقه وحده 90 يوما من طرف وزارة الداخلية فأي مظلمة هذه ؟ 
أيعقل أن يعاقب حزب ويطعن فيه ويحكم ضده بمعية أحزاب أخرى لا علاقة لهم بالأمر ؟ ما هذه العدالة ؟ وكيف يمكن أن يصدر عنها حكم كهذا ؟ وعلى أي أساس يمكن أن نقبل به  بل عطلناه عن طريق محام انتدبناه .
ونتيجة حتمية لما سبق ذكره تحتم علينا أن ننسحب من هذا النظام الظالم الجائر الذى عطل الدستور وقوانين الجمهورية وأحكم بيد من حديد قبضته على السلط وما عادت أي منها إلا تأتمر بأوامره وإن كان ذلك مجانف للحقيقة ويعكس تراجع الحريات التى يكفلها القانون والدستور فإلى متى والحال هذه؟ 
لقد عدنا إلى سابق عهدنا فى خط المعارضة الناصحة الناطحة بالأدلة القاطعة والحجج الدامغة حاملين صوت كل مواطن مظلوم نتألم لآلامه وأحزانه ومعاناته مدافعين عنه بكل ما أوتينا من قوة حتى يفرج الله كربه .
 لقد قام هذا النظام بقمع الإحتجاجات وأصحاب الرأي والمدونين  وبتسييس الملفات كملف الرئيس السابق وسجنه ظلما دونما محاكمة فى إتهام شمل العشرات وكلهم طليق إلا فخامته فهذا استهداف شخصي لا يخدم مصلحة البلد وسمعته وهيبة واحترام المؤسسة الرئاسية ولا يخدم أيضا سمعة وشرف الرؤساء السابقون واللاحقون الذين خدموا هذا الوطن من أجل بنائه وتقدمه وازدهاره كل حسب جهده واستطاعته والتاريخ سيقول كلمته عاجلا أم آجلا !
وفى الأخير نؤكد موقفنا التالي :
* نشجب وندين بقوة دعوة السلطات الأمنية لرئيس حزب اتحاد الشباب الديمقراطي وإبلاغه برفضها لنشاط سياسي يزاوله فى مقره فهذا يعتبر سابقة فى التاريخ لأن النشاطات داخل مقرات الأحزاب لا يؤخذ لها ترخيص عكس المسيرات والمهرجانات التى هي خارج حدود المقرات.
* نشجب وندين بفوة تدخل الشرطة فى الوقفة الاحتجاجية التى قامت بها جبهة التغيير أمام المقر والتى تعد هذه الأحزاب مكونة أساسية من مكوناتها، فمنعت من التعليق على ما حدث وطردت القنوات التلفزيونية والمنصات والصحافة وتم العبث بمعداتها مما دفع الجبهة إلى الإنصياع إلى أمر الواقع والتحلى بروح المسؤولية وأن تترك النشاط إلى حين !. 

* إننا فى أحزاب كتلة الوحدة والتغيير خدمنا وطننا ردحا من الزمن ونعمل على توطيد دعائمه ولن نبقى مكتوفى الأيادي بل سنبقى نصدح بالحق فى مقراتنا وفى كل شبر من الوطن دفاعا عن الوطن والمواطن وسياسة التجويع والتركيع والظلم والحرمان التى يئن تحت وطأتها وحرمانه من ثروات وطنه التى ينعم بها البعض على حسابه وتركه على قارعة الطريق دونما إدراك لما يمر به من صعوبة الحياة وتردى الخدمات الأساسية المفترض أن تؤمنها له الدولة وغلاء المعيشة وعدم الأمن والإستقرار كلها عناوين لمجموعة من المآسي يأمل المواطن أن تخفف عنه أو تزال عن عاتقه فذاك هو مطلبنا 
والله نسأل أن يسدد خطانا إنه سميع مجيب.
نواكشوط بتاريخ 2021/11/25
رئيس الكتلة
سيد محمد محمدو عاليون

بقية الصور :